محمد حميد الله
723
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة
339 / 11 بعد كلمة « وقد عهد إليهم عهده » ، يزاد ما يلي وهو من تاريخ الردة للكلاعي : بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا ما عهد به أبو بكر خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى خالد بن الوليد حين بعثه فيمن بعثه من المهاجرين والأنصار ومن معهم من غيرهم ، لقتال من رجع عن الاسلام بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : عهد إليه وأمره أن يتقي اللّه ما استطاع في أمره كله : علانيته وسرّه . وأمره بالجد في أمر اللّه ، والمجاهدة لمن تولّى عنه إلى غيره ، ورجع عن الاسلام إلى ضلالة الجاهلية وأماني الشيطان . وعهد إليه وأمره أن لا يقاتل قوما حتى يعذر إليهم ويدعوهم إلى الاسلام ، ويبيّن لهم الذي لهم في الاسلام والذي عليهم فيه ، ويحرص على هداهم . فمن أجابه إلى ما دعاه إليه من الناس كلهم : أحمرهم وأسودهم ، قبل منهم . وليعذر إلى من دعاه بالمعروف وبالسيف . فإنما يقاتل من كفر باللّه على الايمان باللّه . فإذا أجاب المدعو إلى الايمان وصدق إيمانه لم يكن عليه سبيل ، وكان اللّه حسيبه . ويجدّ في عمله . ومن لم يجب إلى ما دعاه إليه من دعاية الإسلام ممن رجع عن الإسلام بعد وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يقاتل أولئك بمن معه من المهاجرين والأنصار حيث كانوا وحيث بلغ مراغمة . ثم يقتل من قدر عليه . ولا يقبل من أحد شيئا دعاه إليه ، ولا أعطاه إياه إلّا الإسلام والدخول فيه والصبر به . وعليه شهادة أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله . وأمره أن يمضي بمن معه من المسلمين حتى يقدم اليمامة ، فيبدأ ببني حنيفة ومسيلمتهم الكذّاب ، فيدعوهم ويدعوه إلى الإسلام ، وينصح لهم في الدين ، ويحرص على هداهم . فان أجابوا إلى ما دعاهم إليه من دعاية الإسلام قبل منهم . وكتب بذلك إليّ ، وأقام بين أظهرهم حتى يأتيه أمري . وإن هم لم يجيبوا ولم يرجعوا عن كفرهم واتباع كذّابهم على كذبه على اللّه عز وجلّ قاتلهم أشد القتال بنفسه وبمن معه ، فان اللّه ناصر دينه ومظهره على الدين كلّه ، كما قضى في كتابه : وَلَوْ كَرِهَ